الشيخ محمد إسحاق الفياض
200
المباحث الأصولية
الفتوائية أيضاً . والجواب أولًا ، ان الظاهر منه قطعية صدوره لا قطعية حجته ، إذ لا مانع من أن يكون الخبر الشاذ أيضاً حجة . وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المراد منه نفي الريب عن حجيته ، فمع ذلك لا يشمل المجمع عليه الشهرة الفتوائية ، لان الرواية المشهورة مما لا ريب في حجيتها بينما لا قائل بحجية الفتوى المشهورة . فالنتيجة أن المقبولة والمرفوعة على تقدير صحتهما سنداً ، فلا تشملان الشهرة الفتوائية ، إلى هنا قد تبين انه لا دليل على حجية الشهرة الفتوائية . الوجه الرابع : ان الشهرة الفتوائية لا تقل عن الاجماع في الكشف عن قول المعصوم عليه السلام ، غاية الأمر ان الاجماع كاشف عنه بالعلم الوجداني ، والشهرة الفتوائية كاشفة عنه بالعلم التعبدي لا الواجداني . والجواب أولًا ، ما تقدم منا موسعاً من أن الاجماع الذي يمكن احرازه والوصول إليه هو الاجماع بين المتأخرين وهو لا يكون كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام ، لان الاجماع الذي يمكن ان يكون كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام هو الاجماع بين المتقدمين الذين يكون عصرهم قريباً من عصر أصحاب الأئمة عليه السلام ، ولكن لا طريق لنا إلى احرازه ، وعلى تقدير احرازه ، فلا يمكن احراز انه اجماع تعبدي وليس مبنياً على قاعدة عقلية أو غيرها . وأما الشهرة الفتوائية ، فإن كانت بين المتأخرين فلا قيمة لها ، وان كانت بين المتقدمين فلا يمكن احراز انها تعبدية قد وصلت إليهم من زمن المعصومين عليهم السلام وإلا فلا قيمة لها . وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الاجماع كاشف عن قول